النويري
284
نهاية الأرب في فنون الأدب
طخارستان ، فصالحه ملكها على فدية أدّاها إليه ، فقبلها قتيبة . ثم انصرف إلى مرو ، واستخلف على الجند أخاه صالح بن مسلم ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت ، وهى من فرغانة ، وفتح أخسيكت وهى مدينة فرغانة القديمة . وقيل : إن قتيبة قدم خراسان في سنة [ 85 ه ] خمس وثمانين فعرض الجند فغزا أخرون وشومان ، ثم رجع إلى مرو . وقيل : إنه لم يغزا في هذه السنة ، ولم يقطع النهر بسبب بلخ ، فإنّ بعضها كان منتقضا عليه ، فحاربهم وسبى منهم ، ثم صالحوه فأمر بردّ السّبى . ذكر قتيبة ونيزك قال : لمّا صالح قتيبة ملك شومان كتب إلى « 1 » نيزك طرخان صاحب باذغيس في إطلاق من عنده من أسرى المسلمين ، وكتب إليه يتهدّده ، فخافه نيزك ، فأطلقهم ، وبعث بهم إليه ، ثم كتب إليه قتيبة مع سليم الناصح مولى عبيد اللَّه بن أبي بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه ، فصالحه « 2 » نيزك لأهل باذغيس على ألا يدخلها قتيبة . ذكر غزوة بيكند وفتحها وغزا قتيبة بيكند في سنة [ 87 ه ] سبع وثمانين ، وهى أدنى مدائن بخارى إلى النّهر ، فلما نزل بهم استنصروا الصّغد واستمدّوا من حولهم . فأتوهم في جمع كثير ، وأخذوا الطرق على قتيبة فقاتلهم « 3 »
--> « 1 » بفتح النون في د ، وكسرها في الطبري . « 2 » في الطبري والكامل : فصالحه أهل باذغيس . « 3 » في الطبري : فلم ينفذ لقتيبة رسول ، ولم يصل إليه رسول ، ولم يجر له خبر شهرين .